المحجوب
125
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
اللّه تعالى في الحصن الحصين : « ولما أتى الإمام الحجة عبد اللّه بن المبارك زمزم استقى منه شربة ثم استقبل القبلة ، ثم قال : اللهم إن ابن أبي الموالي حدثني ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ماء زمزم لما شرب له « 1 » ، وهذا أشربه لعطشي يوم القيامة ثم شرب ) هذا سند صحيح والراوي عن ابن المبارك ذلك سويد بن سعيد ثقة . وروى له مسلم في صحيحه وابن أبي الموالي ثقة ، روى له البخاري في صحيحه ، فصح الحديث والحمد للّه ، انتهى . قال : وفيه تأمل وبين وجهه ، والحاصل أن الحديث فيه كلام كثير ، وقد ألّف الحافظ ابن حجر فيه جزءا ، وحاصل ما ذكره أنه مختلف فيه ، فضعفه جماعة ، وصححه آخرون ، قال : والصواب أنه حسن ؛ لشواهده ، وقال العلقمي في شرح الجامع الصغير : قال شيخنا يعني الجلال السيوطي : هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرا ، واختلف الحفاظ فيه ، فمنهم : من صححه ، ومنهم من حسّنه ، ومنهم من ضعّفه ، والمعتمد الأول ، وجازف من قال : حديث ( الباذنجان لما أكل منه « 2 » ) فإن حديث الباذنجان موضوع كذبا . ا ه . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما مرفوعا : ( ماء زمزم لما شرب له ، فإن شربته تستشفي شفاك اللّه ، وإن شربته مستعيذا أعاذك اللّه ، وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه اللّه ، وإن شربته لشبعك أشبعك اللّه ، وهي هزمة جبريل ، وسقيا
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 3062 ) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 148 ؛ والدارقطني في السنن 2 / 289 ؛ ومصنف ابن أبي شيبة 3 / 274 . ( 2 ) أورده الشوكاني في الفوائد وقال : « باطل لا أصل له باتفاق العلماء » 1 / 90 .